منتدي القسام
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
[b]ادارة المنتدي [/b

منتدي القسام

لكل الشباب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التسول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل34
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 165
نقاط : 350472
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 14/04/2009

مُساهمةموضوع: التسول   الأربعاء أبريل 15, 2009 4:21 am

تعتبر ظاهرة التسول في الجزائر من الظواهر الأكثر تعقيدا وتشابكا وإرباكا لكل من يحاول وضعها تحت النظر أو قيد الدراسة أو تحويلها إلى مادة إعلامية وربما ما يوقعك في كل ذلك، انقسام المتسولين إلى فئات إن صح التعبير وليس من السهل تصنيف كل متسول في الفئة المناسبة، فهناك متسولون محترفون، ومتسولون متسولون، ومتسولون ظرفيون..
والتسول في حد ذاته انقسم إلى تسول جماعي مقنن يمارس على أعلى مستوى، ومن طرف هيئات رسمية!! ولا يسمى تسولا وإنما يأخذ شكل طلب معونات دولية، وتليطونات، وما إلى ذلك... في حين تقوم هذه الهيئات بنشر ما يسمى ثقافة التسول (بدء من الرجل الأول في الدولة وصولا إلى أبسط مواطن) كمنحة الألفين دينار التي توزع على العائلات الفقيرة بداية كل عام دراسي وقد اعتبرها المسؤولون خطوة إيجابية في سياسة التكفل بهم وأقنعوهم بذلك، بدل الزيادة في الأجور وتحسين المستوى المعيشي إلى درجة أن من يحصلون عليها يدعون (للحكومة) بالخير لأنها تمن عليهم بهذا المبلغ الزهيد من مليارات الخزينة.. وكذا مآدب الرحمة الرمضانية التي استساغها الجميع من أحزاب وجمعيات وأفراد واعتبروها بادرة خير يرجى دوامه طوال العام، حتى تكون هناك موائد يومية وليس موسمية لكي يأخذ التسول شكله الرسمي، ومسميات تليق بالحدث ويجد السياسيون ما يقولونه للفقراء من أمتنا، وبأنهم متضامنون معهم ويأكلون من ذات الموائد ويستشعرون قرصة الجوع.. بمباركة تغطيات إعلامية تظهر بعض المسؤولين في صور تضامنية يقاسمونهم تلك الموائد في زيارات تفقدية (قمة في الإنسانية) على حد تعبير صحفيي المكاتب والأقلام المأجورة غير مدركين أن الجوع في الجزائر تجاوز القرص إلى العض وتنسيل العظام؟!
وهذه المظاهر تقودنا إلى موضوع آخر أكثر تشعبا قد يحين أوانه.
وهناك تسول فردي غير مشروع ومناف للقوانين وغير مقبول اجتماعيا.. وربما ما سيلاحظه القارئ هو عدم توجهنا إلى أهل العلم من متخصصين في علم الاجتماع والنفس وحتى رجالات القانون أوضبط موقف الدين .. وهذا لا يعني تجاهلنا لآرائهم المهمة لكننا وجدنا أن التنظير لا يغير من الواقع شيئا، وأن النزول إليه أكثـر فاعلية واستقـراء للظاهرة
التسول..أو الكرامة في مزاد مفتوح
في كل يوم يضاف متسول إلى القائمة ليحتل رصيفا أو أي مكان يراه الأنسب للاسترزاق على حد تعبيرهم، ولكل أداءه وأسلوبه لإقناع الناس كي يمدوا أيديهم إلى جيوبهم ويخرجوا منها ما هو مقسوم لأولئك، وهنا تلعب الاحترافية دورها، وهناك نوع يتميز بالغباء أو الاستغباء حيث أن أحد المتسولين كلما صادفك يقول لك أعطني عشرين دينار فقط أعود بها إلى قريتي لأني فقدت محفظتي، ومنظره يقنعك بأنه شخص عادي فعلا لكنه وقع في مأزق وكثيرا ما يصدقه الناس، المشهد الكاريكاتوري أنك تصادف هذا المتسول مرتين أو ثلاث في اليوم وينسى طبعا أنه حدثك ويطلب منك بنفس الأسلوب نفس الطلب..والحديث عن المتسولين المحترفين، أشبه بسرد خيالي مقتبس من فلم غير واقعي لكن الحقيقة أنه واقع معاش، فقد اكتشفنا وجود متسولين يملكون عقارات وأرصدة ومشاريع، ومع ذلك لم يحيلوا أنفسهم إلى التقاعد، كما حدثنا بذلك أناس يعرفونهم وقادونا إلى منازلهم لكنهم رفضوا التحدث معنا معتبرين كل ما قيل لنا عنهم محض إشاعات يروجها (الحساد) وأنهم ليسوا مجبرين على إظهار مشاريعهم ولا مصدر أموالهم!!...وإن صادفنا لحسن حظنا من أجابنا على بعض أسئلتنا..يقول فاتح وهو ابن لمتسولة سمعنا عنها الكثير فزرناها في ببيتها ولكننا لم نجدها واكتفينا بتعليق ابنها الذي كان يبدو غير راض على ما تقوم به والدته وقد حدثنا قائلا:" قبل سنوات توفي والدي ولأننا فقراء أصلا فقد مررنا بظروف صعبة للغاية، فاضطرت والدتي وقد كنا صغارا للخروج إلى العمل كما قالت لنا ولم نكن نعلم حينها أنها تتسول، إلى أن رآها أحد معارفنا وأخبرنا بذلك وقد اكتشفنا ذلك بعد مدة طويلة تفوق العشر سنوات، فجمعت بصراحة مبلغا استثمرناه والحمد لله أصبحنا من ذوي رؤوس الأموال واستقرينا ماديا لكن والدتي للأسف ورغم إلحاحنا وتوفير كل ما تطلبه لم تقلع عن مد يدها، فقد تعودت كما تقول ورغم كوننا لم نعد نقبل فلسا منها وقاطعناها كم من مرة لكننا لم نفلح في إقناعها، فأحاديث الناس كثرت وإشاعاتهم عنها.. والآن كبرنا وصار هذا الأمر يعيبنا إلى درجة أن أخي خطب فتاة لكن أهلها رفضوا لأن والدتنا متسولة لكن ما باليد حيلة وبصراحة أكثر أقول أن التسول بدافع الحاجة أهون بكثير من أن يكون بدافع العادة ليس أكثر"
وتقول مسعودة وهي متسولة لم يتجاوز عمرها العشرون إلتقيناها بمحل تجاري كانت تحول فيه مبلغا من المال (من النقود المعدنية أو الصرف كما نقول بعاميتنا) إلى أوراق وعلى ما يبدو حسب تقديرنا أنه يصل إلى الخمسة آلاف دينار، تبعناها، لكنها لم تكن متجاوبة تماما معنا، وكانت فظة في البداية إلى أن ساومناها ببضع دنانير في جيوبنا ـ على مضض ـ فقبلت وراحت تسرد علينا قصصا كثيرة متناقضة فانتقينا منها ما هو أقرب إلى التصديق فقالت:" عندما ولدت كانت أمي تضعني في حجرها وتتسول وكذلك حال إخوتي، ولا نعرف عن والدنا شيئا سوى أنه ذهب إلى فرنسا ولم يعد... يقال أنه تزوج فرنسية واستقر به الحال هناك، أو ربما هو ميت؟؟... لا أعرف.. فكيف يكون حالنا برأيك؟ ، أبناء لمتسولة لم يعرفوا سوى الأرصفة والشوارع وملاحقات أبناء الحرام، ولم يستقر بهم الحال في مدينة أو قرية.. هل يمكن أن يشذ منا طبيب أو أستاذ أو حتى إنسان عادي؟؟ هناك الكثير من الإشاعات تثار حولنا.. بأننا نكسب أموالا وبأننا نحتال على الناس، لكن هذا غير صحيح فهذا المبلغ الذي ترينه هو حصيلة أيام طويلة (رفضت أن تحددها) وبالكاد نعتاش من التسول" ثم صمتت وقالت لي بالحرف (خلصوا دراهمك)
ولم تزد كلمة واحدة، يبدو أن الكلام معها بالدفع المسبق(كما في شرائح الهاتف النقال).. وقبل أن تخلفنا وراءها، خلفناها لأنه لم يكن لدينا ما ندفعه لمزيد من المعلومات؟؟.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
samir dz
ADMIN
ADMIN
avatar

عدد المساهمات : 235
نقاط : 1350405
السٌّمعَة : 14
تاريخ التسجيل : 11/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: التسول   الجمعة أبريل 17, 2009 8:11 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________
العقلاء ثلاثة
من ترك الدنيا قبل ان تتركه

ومن بنى قبره قبل ان يدخله

ومن أرضى خالقه قبل ان يلقاه

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التسول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي القسام :: نقاشات وحوارات-
انتقل الى: